
أحلام عراقية في الهوى
. ..............................
1
في أول جلسة
للبرلمان المشؤوم
استلم كل نائب
مائة مليون دينار عراقي
مختوم
وأنصرف الى شقته الفاخرة
ليستمتع الى أغاني أم كلثوم
2
أطفال العالم
يرسمون على جدار
الشمس
شكل الزهور
اما أطفالنا
فيرسمون على بياض الأكفان
شكل القبور
3
يسكن في بلاد الغربة
بلاروح...
بلاقلب..
بلالسان..
بلالغة..
بلاعيون..
يسافر من محطة الى محطة
بين المدن
يحلم بالعودة الى الوطن
4
كان يعمل حفارا
للقبور
ولديه عائلة تتألف
من خمسة أولاد
ومنزله شبه مهجور
يحمل المعول
يحفر الأرض
يرفع عنها الصخور
ليحصل بعض المال
ليشتري الثياب والطعام
والسرور
5
قضى جل حياته
في العمل
من دون تقاعس أو كلل
وضع ماله في المصرف
ليشتري منزلا من الأزهار
والسعادة والأمل
لكن الداعشيون استولوا
على المصرف
فضاع حلمه
وضاع الأمل
6
بعد غياب طويل
عاد حسن
الى وطنه
يحمل معه حلمه الجميل
يتوق الى لقاء أخيه
كي يرتمي في حضنه
كي يقبل بين يديه
كي يحكي كل مالديه
لكن حين وصل الى داره
وجد داره مهجورا
واخوه قتيل
7
ماأبشع هذه الصورة
على أرض العراق
شعب مهجر
ومدن بأكملها مهجورة
8
آه.. على هذا الزمان
في المستشفى التعليمي
ببغدان...!
رأيت الآف العراقيين
المشوهين... والمعوقين
على أسرة الأحزان
يحلمون بقطعة خبز
وبعض الأمان
9
كلما شم المجوسي
رائحة السمك العراقي
المسكوف ..!
غار عليه بجنون
ونهش فيه بجنون
مثلما ينهش الذئب
في جسد الخروف
10
حصل على اعلى معدل
هذا العام
دخل كلية الطب
قبل أن يحقق الأحلام
قبض عليه عدو العلم والسلام
قطع لسانه ويديه
مزق كتبه وكسر الأقلام
11
شيماء..
تلك الفتاة الحسناء
كانت في العشرين من عمرها
كانت من مدينة الحدباء
باعت نفسها مقابل المال
باعت أنوثتها..!
باعت الكبرياء ..!
لتشتري لأمها كلية
وتنقذها من داء الحزن والبكاء
12
ياوطني ...
وجعك وجعنا
جرحك جرحنا
من كثر ماشربنا من كأس المر
لم يعد في قلوبنا مكان
للفرح.....!!!
..................بقلم خالد الشيخ
محول الاكواد محول الأكواد اضافة الإبتسمات اضافة الإبتسمات