
حديث الرجوع ....!!!
هيَ بَعْضُ أحْجارٍ هناكَ كأنها ..
طَلَلٌ لآخرِ قَلْعَةٍ عَرَبِيةٍ ظَلّتْ هُناكْ
قَلَمٌ ..
وَمَحْبَرَةٌ ...
وَصَوتٌ ...
يَرْوي قِصّةَ الأبطالِ حينَ تَمُرُ في صَمْتٍ ...
تُتَوجُ بالدَمِ الدفاقِ راياتِ الكِفاحْ
حُلْمٌ .. تَناثَرَ في الآفاقِ مَكْسورَ الجناحِ
ودَمْعةٌ
ضاقَتْ بِها الأحْداقُ تَنْعي
ما تَبَقى مِنْ حُدودِ الكِبْرياءْ
عَيْنٌ هُناكَ تُراقِبُ الأشياءَ
في عَبَثيةِ المَوتِ الذي يَبقى هناكَ
يحاورُ الأجسادَ
حينَ تَمُرُّ في دَيجورِ ذلكَ الوَهْمِ المُسَمى عالَمًا
أَمْسى يُحاصِرُ كُلَّ أَبْطالِ العروبَةِ
في ميادينِ الفِداءْ
شَيءٌ تَعَطلَ في الطَريقِ كأنّهُ
شَبَحٌ يُعانِقُ ظُلْمَةً
ظَلَتْ تُحاكي الدًرْبَ حينَ يَحنُ
للأَغْصانِ تَعلو في الربيعِ
يَزُفُها نَيْسانُ في صمتٍ وَتَبْقى
تَنْحَني
وَتُعاوِدُ التَسْبيحَ تَعْلو في سماءِ الأمنياتْ
أفقٌ يُحاصِرُهُ الضبابُ ..
وَطِفْلةٌ
ضَلَتْ عَلَى الأطلالِ تَبْكي نَخْوَةً عَرَبِيةً
ماتَتْ بِأَشْباهِ الرِجالْ
أطلالُ مَمْلَكَةٍ هُناكَ عَلَى ضِفافِ النَهْرِ
تَنْعي ما تَبَقى مِنْ رَمادِ عُروبَةٍ
كانَتْ تُحاكي الغَيمَ حينَ يَمُرّ في وَسطِ السماءِ
وَأصْبَحَتْ ... شيئا من المجهولِ
يغرقُ وسط بحرِ الأمنياتْ
قَبْرٌ .. وَقَصْرٌ
ثمَّ صَوْمَعَةٌ يُعانِقُ مَجْدَها صَوْتَ الآذانْ
جُنْدٌ ..
وَأسْلِحَةٌ ...
وَأسْلاكٌ ...
تُحاصِرُ ذاتَنا المَنْسيةَ الأحلامِ
تَلْهو بَيْنَ أهاتٍ
وَأوْهامٍ
تُحَلّقُ في سماءِ الشرقِ
تَكْتُبُ الأسْماءِ فَوقَ الغيمِ حتى نَسْتَعيدَ
بناءَ مَجْدٍ ضَيعتهُ وِلايةٌ
قَدْ حاصَرَتْ كُلَّ الأماكنِ
وَاسْتَقَرتْ في دروبِ الموتِ
مثلَ المِقْصلةْ
تبقى هناكَ تُحاصِرُ الأعناقَ تَعْبَثُ بالقضاءِ
وَتَسْتَقِرُ عَلَى حدودِ العالمِ العربي تَبْكي
دَمّنا المَنْسي بَيْنَ البَحْرِ وَالنهرِ
وَبَيْنَ وِلادَةِ الأَسماءَ في بعضِ النقوشِ
المستعارةِ فوقَ أبوابِ البلادْ
محمد اسماعيل
محول الاكواد محول الأكواد اضافة الإبتسمات اضافة الإبتسمات